إعتقلت قوات من جيش الدفاع الإسرائيلي الليلة الماضية عددًا من نشيطي حماس منهم عدة مسؤولين كبار ووزراء وأعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني وذلك على خلفية نشاطهم في أو انتمائهم إلى تنظيم إرهابي يحظر نشاطه قانونًا.
ولدى تولي حركة حماس زمام السلطة تم اعتبار هذا التطور كتطور يدعو إلى القلق حدا بالمجتمع الدولي إلى مطالبة الحكومة الحمساوية بنبذ طريق الإرهاب على الفور. وتحلت حكومة إسرائيل حينئذ بضبط النفس لافساح المجال أمام رئيس السلطة الفلسطينية بممارسة الضغوط على الحكومة الحمساوية لتتخلى عن طريق العنف والإرهاب.
وتثبت الحوادث التي شهدتها الفترة الأخيرة وخاصة حوادث الأيام الأخيرة أن نتائج الانتخابات الفلسطينية تُتَرجَم إلى سياسة إرهاب موجهة حكوميا. وتجد هذه السياسة تعبيرًا لها في إطلاق قذائف صاروخية من طراز قسام على التجمعات السكنية في جنوب إسرائيل واستهداف مدنيين إسرائيليين بهدف زرع الدمار وقتل الأبرياء. إن التسلل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وخطف الجندي غلعاد شاليط ( يوم الأحد 25.6.2006) يعتبر تصعيدًا خطيرًا للأوضاع وهو يأتي في إطار سياسة الارهاب التي تنتهجها الحكومة الفلسطينية.
إن تبني المسؤولية عن الاعتداءات وعن عملية خطف الجندي فضلا عن المطالبة بتبادل الأسرى يثبت أن الهدف الرئيسي لحماس لا يتمثل بالاهتمام بحياة الشعب الفلسطيني وإنما بتنفيذ السياسة الإرهابية الموجهة ضد إسرائيل.
ونتيجة لذلك قررت إسرائيل من منطلق واجبها الأساسي الحفاظ على مواطنيها أن عليها القيام بواجبها وتطبيق الأمر بمنع الإرهاب.
وتمت اعتقالات الليلة الماضية في إطار اجراء جنائي عادي لغرض التحقيق مع المعتقلين الذين يشتبه فيهم بارتكاب مخالفات جنائية مثل الانتماء إلى تنظيم إرهابي أو القيام بنشاط إرهابي أو الانتماء إلى قيادة تنظيم إرهابي وربما مخالفات أخرى تشكل انتهاكًا للأمر الخاص بمنع الإرهاب ضد إسرائيل.
وستطبق على هذا الاجراء الجنائي جميع القوانين والتعليمات أي سيحق للمعتقلين بالحصول على التمثيل القضائي كما سيخضع الاعتقال والتحقيق لمراقبة قضائية. وإذا تبين أنه ليست أدلة كافية لتقديم أي من المعتقلين للمحاكمة – فسيتم إخلاء سبيله.
إن تغيير السياسة تجاه وزراء وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من نشيطي حماس تم بالتنسيق مع الجهاز القضائي وبمصادقته علمًا بأن إسرائيل تنوي اعتقال جهات حمساوية أخرى لاحقًا.