التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     مكافحة الإرهاب     معطيات عامة     وراء العناوين: صواريخ القسام تواصل السقوط رغم وقف اطلاق النار 26122006

وراء العناوين: صواريخ القسام تواصل السقوط رغم وقف اطلاق النار

26 كانون الأول / ديسمبر 2006

منذ بدء وقف اطلاق النار مع الفلسطينيين يوم 25 نوفمبر/تشرين ثاني , تعرضت إسرائيل لاطلاق أكثر من 40 صاروخ قسام, سقطت في أشكلون, سديروت, والنقب الغربي

  
   خبير متفجرات إسرائيلي يزيل بقايا صاروخ قسام قرب سديروت (رويترز)

منذ بدء وقف اطلاق النار مع الفلسطينيين يوم 26 نوفمبر/تشرين ثاني , تعرضت إسرائيل لاطلاق أكثر من 40 صاروخ قسام – تسعة منها أطلقت خلال يوم واحد (الأربعاء 20 ديسمبر/كانون أول), ولا يمكن القول بان هناك وقف اطلاق نار حقيقي ومع ذلك أبدت إسرائيل ضبط النفس بعدم ردها على اطلاق الصواريخ المستمر من قطاع غزة باتجاه أشكلون, سديروت والنقب الغربي.


ومع ان معظم هذه الصواريخ, لحسن الحظ, لم تسفر عن وقوع إصابات خطيرة في صفوف المدنيين الذين استهدفتهم, فانه ما من دولة في العالم تطيق أن يتعرض سكانها المدنيون لمثل هذه الاعتداءات. رغم ذلك, ما زالت إسرائيل تنتهج سياسة ضبط النفس رغبة منها في اتاحة فرصة لتطور عملية سلمية, ورغبة منها في توفير فرصة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليعزز سيطرته على الحكومة, وأملا من إسرائيل في تجنب تصعيد الوضع – لكن لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر الى الأبد.

وقد أوضح رئيس الوزراء إيهود أولمرت هذا الأمر عندما قال: "لم ترد إسرائيل ولو مرة واحدة على الصواريخ التي تطلق عليها منذ بدء وقف اطلاق النار, لكن من المستحيل احتمال هذا الوضع طويلا".

مسؤولية الانتهاكات المتواصلة لوقف اطلاق النار تقع على عاتق مجموعات إرهابية متنوعة: يوم أمس كان هذا دور منظمة الجهاد الإسلامي,  بيد ان اسرائيل تعتبر السلطة الفلسطينية وقيادتها مسؤولةً عن اطلاق هذه الصواريخ, وتطالب السلطة وأجهزتها الأمنية بأن تضع حدا لهذه العمليات. ولن تتهاود إسرائيل مع اعتداءات يتم خلالها استخدام  مدافع الهاون, الأسلحة الخفيفة, العبوات الناسفة, الانتحاريين او صواريخ القسام, فهي تضطر الى العمل من جانب واحد بغية وضع حد لمثل هذه الاعتداءات.

ان عدم دقة اصابات صواريخ القسام ادى الى التقليل من شأنها في وسائل الاعلام الدولية, ولذلك فانها لم تترك سوى ضئيل تأثير على الرأي العام. وقد دأب صانعو القرار على التعامل مع هذه المسألة بما لا تستحقه من عدم الجدية, بل ذهب البعض الى حد ازدرائها. لهذا السبب, اذا ومتى اضطرت إسرائيل الى الرد عليها, من المحتمل أن تجد نفسها متهمة "بالعدوانية" او باستخدام "قوة غير متناسبة" لمواجهة تهديد حقيقي فعلا لم يسمع عنه الا قلائل.

رغم ذلك, وبغض النظر عن المنظمة الإرهابية التي تقوم بهذه الاعتداءات, فان مسؤولية التقيد بالتزام وقف اطلاق النار, تقع دون قيد او شرط على عاتق السلطة الفلسطينية, التي تتحمل مسؤولية تطبيق وتنفيذ وقف اطلاق النار. فعندما غادرت إسرائيل قطاع غزة العام الماضي, لم تكن لديها  اية نية بالعودة الى هناك, لكنها اضطرت الى العمل من اجل وقف العمليات الإرهابية. ان استمرار سياسة ضبط النفس من قبل إسرائيل يعتمد على استعداد القيادة الفلسطينية للوفاء بمسؤوليتها القاضية بوضع حد  لجميع العمليات الإرهابية.        

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع