إجتمع رئيس الدولة شمعون بيرس في البتراء اليوم بالملك عبد الله الثاني ملك الأردن. وأطلع الرئيس بيرس العاهل الأردني في مستهل الاجتماع على آخر التطوّرات المتعلقة بتحقيق التهدئة في قطاع غزة وبحث معه القضايا السياسية والأمنية على الملف الإسرائيلي الفلسطيني. وشكر رئيس الدولة الملك عبد الله على مساهمة الأردن في ضمان الاستقرار في المنطقة وعلى مساعيه لإيجاد حل سلمي للنزاع بين الفلسطينيين وإسرائيل.
أما الملك عبد الله فأكّد مجددًا ضرورة وضع حد للنزاع ودفع مسيرة جديدة لدول الشرق الأوسط وقال إن حل النزاع في المنطقة يجب أن يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلّة من جهة وضمان احتياجات إسرائيل الأمنية من جهة أخرى.
واجتمع رئيس الدولة كذلك على هامش مؤتمر البتراء للحائزين على جائزة نوبل برئيسي السنغال وكرواتيا. وتناول اجتماع الرئيس بيرس مع الرئيس السنغالي قضايا سياسية مختلفة وسبل تعزيز التعاون بين البلدين. وخلال اجتماعه بالرئيس الكرواتي رحّب الأخير بالتوصل إلى التهدئة وأعرب عن أمله في أن تؤدي إلى تحقيق انطلاقة بين إسرائيل والفلسطينيين. كما اجتمع رئيس الدولة برئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي.
وخلال أعمال المؤتمر ألقى الرئيس بيرس خطابًا أمام المشاركين فيه. وحصلت عقب ذلك مشادّة كلامية حادّة بينه وبين الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي حمل بشدة على إسرائيل معتبرا أنها ليست جدية في المفاوضات لتحقيق السلام. وردّ الرئيس بيرس على ذلك متسائلا لماذا تشن حركة حماس اعتداءاتها الصاروخية على إسرائيل بعد أن قامت إسرائيل بإخلاء تجمعات سكنية عديدة في قطاع غزة خلال عملية صعبة. وأكّد رئيس الدولة رغبة إسرائيل في تحقيق السلام واستعدادها لاتخاذ خطوات عديدة من أجله. ودعا رئيس الدولة زعماء الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية إلى زيارة إسرائيل وإلقاء كلمات أمام الكنيست توفّر الرد على السؤال كيف سيكون بإمكان هذه الدول ضمان وقف اعتداءات حماس.