يشكّل العرب نحو 20 بالمائة من سكّان إسرائيل التي أعلنت منذ أوّل أيام استقلالها وإدراكًا لأنّها ستشارك الأرض مع مجموعات سكّانية كثيرة أعلنت ما يلي:
"(إن دولة إسرائيل) ستضمن كامل المساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لجميع سكّانها دون التمييز بينهم على أساس ديني أو عرقي أو جنسي, وستضمن حرّية العقيدة والضمير واللغة والتربية والثقافة وستحمي الأماكن المقدّسة لجميع الديانات, وستكون مخلصةً لمبادئ ميثاق الأمم المتّحدة" (عن وثيقة الإستقلال الإسرائيلية).
الآباء المؤسّسون للدولة ورغم شنّ الحرب عليهم وجّهوا الدعوة التالية إلى العرب في إسرائيل: " إنّنا وفي خضم هذا الهجوم الضاري الذي نتعرّض له منذ أشهر ندعو سكّان دولة إسرائيل العرب إلى الحفاظ على السلام والمشاركة في بنيان الدولة على أساس المساوة التامّة والتمثيل اللائق في جميع مؤسّساتها الموقّتة والدائمة" (عن وثيقة الإستقلال الإسرائيلية).
إختارت إسرائيل من خلال توجيه هذه الرسالة اختيارًا متعمّدًا يقول بدعم مبادئ المساواة والدفاع عن حقوق جميع الأفراد داخل حدودها. تمشّيًا مع ها الاختيار يتمتّع كل مواطن إسرائيلي وبموجب القانون بحقّ الترشّح والترشيح, كل إنسان له الحقّ بموجب القانون في الاحتفاظ بعقيدته وثقافته ولغته الخاصة وممارستها, كل إنسان حرٌّ في أن يعيش حياته وفقًا لما يوجّهه ضميره.
تعيش أغلبية السكّان العرب في إسرائيل في بلدات وقرى تتمتّع بالاكتفاء الذاتي الجليل والنقب وفي المراكز الحضرية المختلطة.ينتمي معظم السكّان العرب في إسرائيل إلى قطاع العمّال في الطبقة المتوسّطة ويشكّلون أقلّية تنطق باللغة العربية إلى جانب أغلبية تنطق بالعبرية. يتم الإبقاء على الوجود المنفرد لهذه المجموعة السكّانية التي لا تنصهر على العموم بطرق شتّى منها استخدام اللغة العربية وهي ثاني لغة رسمية في إسرائيل ونظام المدارس المنفصل والإعلام الجماهيري والأدب والمسرح العربي إضافة إلى الحفاظ على استقلالية المحاكم الدينية الإسلامية والدرزية والمسيحية تحكم في شؤون الأحوال الشخصية.